حسين أنصاريان

31

الأسرة ونظامها في الإسلام

حقيقة التقوى ان المصدر اللغوي لهذه الكلمة التي تنطوي على أجمل مفهوم هو « وقي » ، وهي تعني صيانة النفس إزاء المحرّمات والنواهي . وفي الحقيقة فإن « وقى » تعني الروحية والقدرة المكتسبة من خلال الممارسة المستمرة على ترك الذنب والرياضة النفسية والانضباط أمام المعصية واللذائذ المحرّمة . ان السعي لغرض تحصيل التقوى وعدم ارتكاب المعاصي يعدّ من أفضل المساعي ، ومن الأعمال المستحسنة ، وتحصيل التقوى عبادة أمر الباري تعالى بها ، ومن الافعال التي تجلب رضاه . والفلسفة من القيام بالعبادات على الصعيد المالي والبدني والأخلاقي انما تتبلور في حصول التقوى في مجمل حياة الانسان ، فالعبادة والنشاط والعمل لا تعدّ عبادة ما لم تثمر التقوى التي تمثّل مصدر الكرامة والشرف والسعادة ومفتاحاً لخير الدنيا والآخرة . ان المجتمع يتألّف من مجموعة عوائل وكل عائلة تتكون من الزوج والزوجة والأولاد ، وفي الحقيقة ان الافراد بمثابة اللّبنات التي يقوم بها بناء الأسرة والمجتمع ، ولو تحلّى كلٌّ منهم بالتقوى فسوف نحصل على الأسرة الصالحة والمجتمع الفاضل ، الأسرة التي يسودها الأمان بكل نواحيها وتتوفر فيها أفضل الأجواء لتكامل أبنائها وذلك بفعل تحليهم بالتقوى ، وبالتالي سيكون